الشيخ محمد أمين الأميني

205

بقيع الغرقد

النخل ، فإذا ابنه إبراهيم في حجر أمه ، وهو يجود بنفسه ، فأخذه رسول اللَّه صلى الله عليه وآله فوضعه في حجره ، ثمّ ذرفت « 1 » عيناه ، ثمّ قال : « يا إبراهيم ، إنا لا نغني عنك من اللَّه شيئاً » ، ثمّ ذرفت عيناه ، ثمّ قال : « يا إبراهيم ، لولا أنه أمر حق ووعد صدق ، وأنّ آخرنا سيلحق بأولنا ، لحزنّا عليك حزناً هو أشدّ من هذا ، وإنّا بك يا إبراهيم لمحزونون ، تبكى العين ويحزن القلب ، ولا نقول ما يسخط الرب » « 2 » . وقال‌ابن‌سعد : توفي إبراهيم ابن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله لستةعشر شهراً ، فقال النبي صلى الله عليه وآله : « ادفنوه في البقيع ، فإنّ له مرضعاً في الجنة « 3 » » ، وقال الواقدي : مات إبراهيم ابن رسول‌اللَّه صلى الله عليه وآله يوم الثلاثاء لعشر ليال خلون من ربيع الأول سنة عشر ، وهو ابن ثمانية عشرشهراً « 4 » ، في بني مازن بن النجار ، في دار أم برزة بنت المنذر ، ودفن بالبقيع « 5 » ، وعن‌محمد بن مؤمل المخزومي أنه كان ابن ستة عشر شهراً وثمانية أيام « 6 » . وفيالطبقات : حمل من‌بيت أمّ بردة على سرير صغير ، وصلىعليه رسول‌اللَّه صلى الله عليه وآله بالبقيع ، فقيل له : يا رسول اللَّه ، أين ندفنه ؟ قال : « عند فرطنا « 7 » عثمان

--> ( 1 ) أي : سالت . ( 2 ) ذخائر العقبى / 155 ؛ شرح مسند أبي حنيفة / 320 . ( 3 ) الطبقات الكبرى 1 / 141 ؛ انظر : مصنف عبد الرزاق 7 / 494 ؛ مسند الإمام أحمد 4 / 289 و 279 ؛ العلل ومعرفة الرجال ، أحمد بن حنبل 2 / 412 ؛ الآحاد والمثاني 5 / 451 ؛ مسند أبي يعلى 3 / 251 ؛ تاريخ مدينة دمشق 3 / 135 ( وفيه : يتم رضاعه في الجنة ) و 137 ؛ مسانيد أبي يحيى الكوفي / 22 ؛ أسد الغابة 1 / 39 ؛ اثبات عذاب القبر / 69 ؛ البداية والنهاية 5 / 331 ؛ السيرة النبوية 4 / 612 - 613 ؛ الإصابة 1 / 320 ؛ كنز العمال 11 / 472 و 12 / 452 و 455 . ( 4 ) أسد الغابة 1 / 39 . ( 5 ) أسد الغابة 1 / 39 . ( 6 ) أسد الغابة 1 / 39 . ( 7 ) معنى الفرط والفارط المتقدم للقوم ، والأصل فيه المتقدم إلى الماء ليرتاد لهم ويهييء لهم الدلاءوالارشية . كذا في ذخائر العقبى / 155 .